باعتبارها ثاني أكبر دولة في أفريقيا من حيث عدد السكان، تحتاج إثيوبيا إلى تدابير الصحة العامة للسيطرة على الأمراض التي تصيب سكانها. تهدف هذه الدراسة إلى تحليل أعباء أمراض التهاب الكبد الفيروسي B وC، مع تسليط الضوء على التكاليف التقديرية المرتبطة بها على البلاد. استُخدمت مراجعة الأدبيات وعملية دلفي، التي تعكس آراء الخبراء الإثيوبيين والفريق الفني الوطني المعني بالتهاب الكبد الفيروسي، لاستكمال النمذجة الرياضية لتقدير أعباء أمراض التهاب الكبد الفيروسي B وC والأعباء الاقتصادية المترتبة عليها. وُضعت سيناريوهان لالتهاب الكبد الفيروسي C: سيناريو عام 2023 الأساسي، وسيناريو القضاء عليه وفقًا لمنظمة الصحة العالمية. أما بالنسبة لالتهاب الكبد الفيروسي B، فقد وُضعت ثلاثة سيناريوهات: سيناريو عام 2023 الأساسي، وسيناريو القضاء عليه وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، وسيناريو إعطاء جرعة تطعيم شاملة عند الولادة. وباستخدام التكاليف الحالية للبلاد، تم فحص كل سيناريو من منظور اقتصادي. قُدّر عدد الإصابات بفيروس التهاب الكبد B بنحو 7.6 مليون إصابة في عام 2023. وللحد من انتقال العدوى، سيُمكّن برنامج التطعيم الشامل عند الولادة وبرنامج فحص النساء الحوامل إثيوبيا من تطعيم ما يقارب 3.9 مليون رضيع سنويًا، بميزانية قدرها 4.68 مليون دولار أمريكي، ما يُحقق هدف منظمة الصحة العالمية للقضاء على انتشار المرض (0.11 ضعف انتشاره لدى الأطفال بعمر 5 سنوات أو أقل) بحلول عام 2043. كما قُدّر عدد الإصابات بفيروس التهاب الكبد C في إثيوبيا بنحو 690 ألف إصابة في عام 2023. ولتحقيق القضاء على هذا الفيروس، ستحتاج البلاد إلى توسيع نطاق الفحص والعلاج ليشمل 74 ألف شخص سنويًا بميزانية قصوى تبلغ 12 مليون دولار أمريكي سنويًا حتى عام 2032، على أن تنخفض إلى أقل من 2 مليون دولار أمريكي في عام 2035. ويمكن لإثيوبيا البدء باتخاذ خطوات نحو القضاء على فيروس التهاب الكبد B من خلال توسيع نطاق التطعيم عند الولادة. ومع ذلك، ستكون هناك حاجة إلى استثمارات أكبر لتوسيع نطاق التدخلات العلاجية والتشخيصية لكلا المرضين.