لا يزال فيروس التهاب الكبد ب (HBV) وفيروس التهاب الكبد ج (HCV) يشكلان تهديدًا للصحة العامة في إقليم أوروبا التابع لمنظمة الصحة العالمية، حيث يُقدّر عدد المصابين بعدوى مزمنة بنحو 29 مليون شخص، وتتجاوز الوفيات الناجمة عن التهاب الكبد الفيروسي الآن الوفيات الناجمة عن فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والسل مجتمعين. ورغم أن أدوات الوقاية الفعّالة والعلاجات المضادة للفيروسات تُقلل من خطر المضاعفات، إلا أن معدل الوفيات الإجمالي لم ينخفض. تستعرض هذه الورقة البحثية نماذج الرعاية المُطبقة بين عامي 2015 و2025، بالاستناد إلى الأدبيات العلمية والوثائق السياسية لتقييم التقدم المُحرز على المستوى الإقليمي. وقد ساهمت إجراءات الفحص والعلاج المُبسطة، وتطعيم الأطفال والبالغين المُستهدفين ضد فيروس التهاب الكبد ب، وبرامج الحد من الأضرار، والتدخلات في السجون في تعزيز جهود القضاء على المرض. وتُظهر المناهج العملية، بما في ذلك الفحص في نقاط الرعاية، والخدمات اللامركزية، والنماذج المُتكاملة المُصممة خصيصًا للفئات السكانية الرئيسية، فوائد واضحة. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات كبيرة قائمة: أعداد كبيرة من السكان غير المُشخصين، والتفاوتات الإقليمية، وعدم كفاية معرفة العاملين في مجال الرعاية الصحية، وأوجه عدم المساواة التي تُؤثر على الفئات المُعرضة للخطر. إن تحقيق القضاء على المرض بحلول عام 2030 سيتطلب تسريع اكتشاف الحالات، وتوسيع نطاق الوصول إلى العلاج المبسط، واستراتيجيات أقوى مصممة خصيصًا للمخاطر واستراتيجيات التطعيم، وتحسين أنظمة البيانات، وتجديد الالتزام.
النشر
من الأهداف إلى التأثير على أرض الواقع: مراجعة لنماذج الرعاية لالتهاب الكبد الوبائي المزمن من النوعين B وC في أوروبا
